السيد ابن طاووس
372
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
وكان وقت وفاته ، أتاني مولى برسالته يقول : يا بني ، إنّ الأجل قد نفد ، والمدّة قد انقضت ، وأنت وصي أبيك ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا كان وقت وفاته ، دعا عليّا وأوصاه ، ودفع إليه الصحيفة الّتي كان فيها الأسماء الّتي خصّ اللّه تعالى بها الأنبياء والأوصياء . . . فلمّا قضى موسى عليه السّلام علمت كلّ لسان ، وكلّ كتاب ، وما كان وما سيكون بغير تعلّم ، وهذا سرّ الأنبياء أودعه اللّه فيهم ، والأنبياء أو دعوه إلى أوصيائهم ، ومن لم يعرف ذلك ويحقّقه فليس هو على شيء ، ولا قوة إلّا باللّه . وفي الخرائج والجرائح أيضا ( 210 ) عن قنواء بنت رشيد الهجريّ ، قالت : فقال لهم رشيد - [ وهو مقطوع اليدين والرجلين ] - : اكتبوا عنّي علم البلايا والمنايا ، فكتبوا : هذا ما عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله الأمّي إلى عليّ عليه السّلام في بني أميّة وما ينزل بهم . . . وفي بصائر الدرجات ( 138 - 139 ) بسنده عن السجاد عليه السّلام ، قال : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله كان أمين اللّه في أرضه ، فلمّا قبض محمّد كنّا أهل البيت ورثته . . . وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم . وفي نفس المصدر ( 139 - 140 ) بسنده عن الرضا عليه السّلام . . . مثله ، ومثله في الكافي ( ج 1 ؛ 223 ) بسنده إلى الرضا عليه السّلام . وفي كتاب سليم بن قيس ( 214 - 215 ) قال أبان : قال سليم : قلت لابن عبّاس : أخبرني بأعظم ما سمعتم من عليّ عليه السّلام ، ما هو ؟ قال سليم : فأتاني بشيء قد كنت سمعته أنا من عليّ عليه السّلام ، قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي يده كتاب ، فقال : يا عليّ ، دونك هذا الكتاب ، قلت : يا نبي اللّه ما هذا الكتاب ؟ قال : كتاب كتبه اللّه ، فيه تسمية أهل السعادة والشقاء من أمّتي ، أمرني ربّي أن أدفعه إليك . وفي الخصال ( 528 ) بسنده عن الرضا عليه السّلام في بيانه لعلامات الإمام : ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 160 ) قال : قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والأعمش ، فقال الكلبي : أيّ شيء أشدّ ما سمعت من مناقب عليّ ؟ فحدّث بحديث عباية أنّه قسيم النار ، فقال الكلبي : وعندي أعظم ممّا عندك ، أعطى رسول اللّه عليّا كتابا فيه أسماء